ابن نجيم المصري
218
البحر الرائق
ويجري بينهما التوارث ، وكما لا تثبت الولاية لكافر على مسلم كذلك لا تثبت لمسلم على كافرة أعني ولاية التزويج بالقرابة وولاية التصرف في المال قالوا : وينبغي أن يقال إلا أن يكون المسلم سيد أمة كافرة أو سلطانا . قال السروجي : لم أر هذا الاستثناء في كتب أصحابنا وإنما هو منسوب إلى الشافعي ومالك . قال في المعراج : وينبغي أن يكون مرادا ورأيت في موضع معزوا إلى المبسوط : الولاية بالسبب العام تثبت للمسلم على الكافر كولاية السلطنة والشهادة فقد ذكر معنى ذلك الاستثناء ا ه . وقيد بالكفر لأن الفسق لا يسلب الأهلية عندنا على المشهور وهو المذكور في المنظومة ، وعن الشافعي اختلاف فيه ، أما المستور فله الولاية بلا خلاف ، فما في الجوامع أن الأب إذا كان فاسقا للقاضي أن يزوج الصغيرة من كف ء غير معروف . نعم إذا كان متهتكا لا ينفذ تزويجه إياها بنقص عن مهر المثل ومن غير كف ء وسيأتي هذا . كذا في فتح القدير . قوله : ( وإن لم يكن عصبة فالولاية للام ثم للأخت لأب وأم ثم لأب ثم لولد الام ثم لذوي الأرحام ثم للحاكم ) وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ، وعندهما ليس لغير العصبات من الأقارب ولاية وإنما الولاية للحاكم بعد العصبات لحديث الانكاح إلى العصبات ، ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن الولاية نظرية والنظر يتحقق بالتفويض إلى من هو المختص بالقرابة الباعثة على الشفقة . وقد اختلفوا في قول أبي يوسف ، ففي الهداية الأشهر أنه مع محمد ، وفي الكافي الجمهور أنه مع أبي حنيفة ، وفي التبيين والجوهرة والمجتبى والذخيرة الأصح أنه مع أبي حنيفة ، وفي تهذيب القلانسي وروى ابن زياد عن أبي حنيفة وهو قولهما لا يليه إلا العصبات وعليه الفتوى ا ه . وهو غريب لمخالفته المتون الموضوعة لبيان الفتوى ، ولم يذكر